Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages

تغيرات في المذاق بعد عمليات جراحة السمنة

هل تغير جراحة السمنة حاسة التذوق؟

نعم تعتبر من التغييرات المتوقع حدوثها عند بعض المرضى خلال الأسابيع الأولى بعد الجراحة، ويمكن أن يستمر ذلك لعدة أسابيع أو شهور أو حتى عام أو أكثر، يرافق ذلك شعور متزايد بالرائحة إلى جانب عدم الرغبة بتناول الطعام. يعتقد البعض أن عملية جراحة السمنة لها دور مباشر في طريقة عمل براعم التذوق في اللسان، مما يسبب الإحباط إلى حد ما لدى المرضى. لذا لا يمكن – كأخصائية تغذية –  تأكيد حدوث مثل هذه التغييرات بعد الجراحة إلا إذا تم بالفعل إحساسها من قبل المريض بشكل مباشر. 

طوال سنين عملي كأخصائية تغذية جراحات سمنة، كثيراً ما أسمع هذه العبارات من المرضى بعد العملية فيما يتعلق بتغييرات في حاسة التذوق وحتى حاسة الشم :

  • الأطعمة التي كانت ممتعة قبل الجراحة لم تعد ممتعة أو العكس.
  • الماء العادي؛ وحتى الماء الفاخر قد تغير طعمه.
  • الأطعمة ذات المذاق الحلو أصبح طعمها حلواً بشكل مَرَضي.
  • الروائح الناتجة عن إعداد الطعام شديدة ومزعجة لدرجة تحتاج لمغادرة المكان أو المنزل، حتى زوال الرائحة تماماً.

مفهوم العلاقة الصحية مع الطعام

في ظل إدراك أن هذه التغييرات يمكن أن تحدث، بات من المفيد تبني فكرة أن الحياة بعد جراحة السمنة يمكن أن تكون توقيتاً مناسباً للمريض في تطوير علاقة أكثر صحة مع الطعام، واكتشاف دور التغذية السليمة في تعزيز الصحة العامة. 

ان تشجيع المرضى على انتقاء المنتجات الصحية والحرص على الطبخ المنزلي وإضافة التوابل المرغوبة، واستثمار الوقت لتكون هذه العادات ذات نمط حياة دائم، يجعل المرء أكثر ارتباطاً بالطعام الذي يغذي جسمه. بل يمكن أن يرفع أيضاً من استساغته للطعام والحد من تلك التغييرات في حاسة التذوق بعد الجراحة.

ارشادات عامة متبعة للتقليل من تغيرات التذوق في الفترة الأولى بعد الجراحة:

  • درجة حرارة الطعام: للأطعمة الباردة نكهة مختلفة عن الساخنة والتي تزيد من شدة النكهة.
  • التوابل: إضافة التوابل المسموحة 
  • المحليات الصناعية: يمكن أن يكون وجود المحليات الصناعية يجعل الطعم أكثر حلاوة ولكن بطريقة مزعجة للمريض، خاصة في مشروبات البروتين التي تحمل عبارة “خالية من السكر” أو “دايت” – وبدلاً من ذلك ممكن استبدالها بالمحليات الطبيعية الخالية من السعرات الحرارية مثل ستيفيا التي يمكن تحملها بشكل أفضل.
  • الشكل العام للوجبة: خاصة في مراحل التغذية الأولى عند الإنتقال من مرحلة السوائل إلى مرحلة المطحون والمهروس- يجب الحرص في هذه الفترة على جعل الوجبة الصغيرة تبدو جذابة بالرغم من وجود تلك التغييرات في المذاق.
  • المياه المنكهة: حرصاً على شرب كمية الماء المطلوبة بعد الجراحة، والإبتعاد عن كل المياه المضاف لها منكهات صناعية – دائماً نسعى لتقديم اقتراحات لتحسين طعم الماء بكل ما هو بسيط ومتوفر في أي منزل مثل إضافة: أوراق النعناع أو شرائح التفاح أو إضافة قطرات من ماء الورد أو الكادي، مع التنبيه على درجة حرارة الماء المتناولة.
  • خيارات متعددة: وجود خيارات متنوعة من الأطعمة المسموح تناولها في كل مرحلة يقلل من شعور الملل والرفض للطعم والنكهة المتكررة.
  • أعشاب ساخنة: يمكن أن يكون للأعشاب الساخنة مثل اليانسون والبابونج والنعناع وغيرها دوراً في تهدئة المعدة المضطربة، خاصة إذا تسبب تغير الطعم في  حدوث الغثيان.
  • مشروب البروتين: بالرغم من أهمية البروتين في الفترة الأولى بعد الجراحة، والذي يوصف من قبل الفريق الطبي لتعويض المريض– إلا أنه ممكن عدم التشدد أو التخفيف منه خاصة إذا كان مصحوباً بالتقيؤ كردة فعل طبيعية، ويجب ارشاد المريض لبدائل مناسبة أو طرق لتحسين الطعم حتى يستساغ طعمه ليحقق الإحتياج اليومي من البروتين المطلوب. 

بالنسبة لمعظم مرضى جراحات السمنة فإن هذه التنغييرات سوف تتلاشى مع الوقت، أو على الأقل مع المرضى الذين يسعون إلى تطوير تكيفهم مع الحياة بعد الجراحة. إن حصول المريض على الإحاطة والدعم من الأهل والأصدقاء قبل وخلال وبعد الإقدام على مثل هذه النقلة في تحسين جودة الحياة والصحة؛ هو مفتاح النجاح لتعزيز الوصول إلى الوزن الصحي على المدى الطويل.

أطعمة يفضل تجنبها بعد عملية جراحة السمنة

newyousa